يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
98
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
ثم أقبلت أم الدحداح إلى صبيانها تخرج ما في أفواههم ، وتنفض ما في أكمامهم ، حتى أفضت إلى الحائط الآخر ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( كم من عذق « 1 » رداح ، ودار فياح في الجنة لأبي الدحداح ) . في الضياء في معاني ( رداح ) هو للشجرة العظيمة ، والفياح : البيت الواسع . قوله تعالى أَ لَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى إِذْ قالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنا مَلِكاً نُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ أَلَّا تُقاتِلُوا قالُوا وَما لَنا أَلَّا نُقاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنا مِنْ دِيارِنا وَأَبْنائِنا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ [ البقرة : 246 ] الملأ : الجماعة الأشراف ، وقوله تعالى : إِذْ قالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ اختلف من هو من الأنبياء ؟ فقال قتادة : يوشع بن نون بن أفرائيم بن يوسف . وقيل : إنه شمعون ، وهو من ولد لاوي بن يعقوب ، وهذا مروي عن السدي ، وسمته أمه شمعون ؛ لأنها دعت اللّه تعالى أن يرزقها ولدا فاستجاب دعاءها بشمعون ، يعني : سمع دعاءها ، والسين تصير شينا بالعبرانية ، وعن وهب : أنه أشمويل ، من ولد هارون ، قال الحاكم : وعليه أكثر المفسرين .
--> ( 1 ) العذق - بالفتح - ( للدوحة ) للنخلة بحملها ، جمعه أعذاق ، وعذاق ، وبالكسر - للصنو منها . شمس العلوم . ( ح / ص ) .